محمد الريشهري
367
حكم النبي الأعظم ( ص )
بحث حول نزول آية الإيثار " وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " . « 1 » تحدّثت النصوص الروائية عن خمسة وجوه بشأن نزول الآية التاسعة من سورة الحشر ، نعرض لها كما يلي : الوجه الأوّل : إيثار الأنصار يشير صدر الآية صراحة إلى أنّ الحديث فيها يدور حول إيثار الأنصار ، إذ إنّ المقصود من قوله : " وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ " الذي جاء معطوفا على الآية التي سبقتها : " لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ . . . " ، هم مسلمو المدينة المنوّرة الذين يسمّون بالأنصار ، فهؤلاء هم الذين آثروا المهاجرين على أنفسهم في واقعة تقسيم الغنائم التي حصل عليها المسلمون من يهود بني النضير ، فنزلت الآية بحقّهم تُحسن الثناء عليهم . الوجه الثاني : إيثار الإمام عليّ ثمّ عدد من الروايات التي تحفّ الآية ، تفيد أنّ قوله سبحانه : " وَيُؤْثِرُونَ عَلى
--> ( 1 ) الحشر : 9 .